عبد الحي بن فخر الدين الحسني
41
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
أحد علماء الشيعة وفقهائهم ، ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف ، وقرأ بعض الكتب الدرسية في بلاده ، ثم سافر إلى « لكهنؤ » وأخذ عن المجتهدين ، ولازمهم مدة ، ثم تقرب إلى راجه باقر حسين الأكبر پوري ، واختص بإمامته في الصلاة ، وسافر إلى الحجاز سنة ثلاث وتسعين ، فحج وزار ، مات بوليدپور سنة أربع وتسعين ومائتين وألف ؛ كما في « تاريخ مكرم » . 66 - الشيخ أحمد سعيد الدهلوي الشيخ العالم الكبير الفقيه أحمد سعيد بن أبي سعيد بن الصفى العمرى الدهلوي أحد المشايخ المشهورين ، ولد غرة ربيع الثاني سنة سبع عشرة ومائتين وألف بمدينة « رامپور » وانتفع بوالده وخال والده الشيخ سراج أحمد وسمع منه المسلسل بالأولية ، وقرأ بعض الكتب الدرسية على المفتى شرف الدين ثم دخل لكهنؤ ، وقرأ بعض الكتب على الشيخ محمد أشرف وبعضها على العلامة نور الحق ، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ فضل إمام الخيرآبادى والشيخ رشيد الدين الدهلوي ، وكان يختلف في أثناء تحصيله إلى الشيخ عبد القادر والشيخ رفيع الدين والشيخ عبد العزيز أبناء الشيخ الأجل ولى اللّه بن عبد الرحيم الدهلوي تارة لتحقيق المسائل وتارة لسماع الدرس فاستفاد منهم ، وحصلت له الإجازة من الشيخ عبد العزيز المذكور للصحاح الست و « الحصن الحصين » و « دلائل الخيرات » و « القول الجميل » وغيرها ، وقرأ على الشيخ غلام على العلوي الدهلوي « الرسالة القشيرية » و « العوارف » و « إحياء العلوم » و « نفحات الأنس » و « الرشحات عين الحيات » و « المثنوى المعنوي » و « المكتوبات » لجده الإمام الرباني رحمه اللّه قراءة وسماعا ، وبايعه ، وكان الشيخ المذكور يحبه حبا مفرطا ، ويلاطفه ملاطفة الآباء للأبناء ، ويحرضه على تحصيل العلوم ، ويأمره بجمع الحال والقال ، ويتوجه إليه بالهمة الصادقة القوية ، حتى بلغ رتبة الكمال ، ولما توفى أبوه تولى الشياخة وجلس على سجادة الشيخ غلام على المذكور ، فرزق حسن القبول ، واجتمع الناس لديه من كل فج عميق ومرمى سحيق إلى